ابن أبي شيبة الكوفي
208
المصنف
بسم الله الرحمن الرحيم 27 - كتاب الايمان والرؤيا ( 1 ) ما ذكر في الايمان والإسلام ( 1 ) حدثنا إسماعيل بن علية عن أبي حيان عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما بارزا للناس فأتاه رجل فقال : يا رسول الله ! ما الايمان ؟ فقال : " الايمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبته ولقائه ورسله وتؤمن بالبعث الآخر ، قال : يا رسول الله ! ما الاسلام ؟ قال : أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة المكتوبة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان ، قال : يا رسول الله ! ما الاحسان ؟ قال : أن تعبد الله كأنك تراه فإنك إن لا تراه فإنه يراك " . ( 2 ) حدثنا غندر عن شعبة عن أبي جمرة عن ابن عباس أن وفد عبد القيس أتوا النبي صلى الله عليه وسلم : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من الوفد أو من القوم ؟ قالوا : ربيعة قال : مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا ندامى ، فقالوا : يا رسول الله ، إنا نأتيك من شقة بعيدة وإن بيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر ، وإنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام ، فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا ندخل به الجنة ، قال : فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع : أمرهم بالايمان بالله وحده وقال : هل تدرون ما الايمان بالله ؟ قالوا الله ورسوله أعلم ، قال : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وأن تعطوا الخمس من المغنم ، فقال : احفظوه وأخبروا به من وراءكم " .
--> ( 1 / 1 ) أي أن الايمان هو التوحيد ونفي الند والشريك والتصديق بالقيامة والبعث والنشور وتصديق الرسل وفي ذلك قوله تعالى : { آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك وإليك المصير } صدق الله العظيم ، سورة البقرة ( 285 ) . ( 1 / 2 ) شقة بعيدة : مسافة بعيدة . ولا يأتون إلا في الشهر الحرام : لأنهم لا يقاتلونهم فيه ويدعونهم يمضون في سبيلهم وهذا قبل الفتح وانتشار الدعوة في الجزيرة كلها . ( من وراءكم : قومكم الذين لم يأتوا معكم في الوفد